دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

43

عقيدة الشيعة

يقول ( لا يحل دم أمرىء مسلم الا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس ) وو اللّه ما فعلت ذلك في جاهلية أو اسلام « فبلغ عليا طلبه للماء فبعث اليه بثلاث قرب ماء فما وصل اليه ذلك حتى خرج جماعة من موالى بني هاشم وبنى أمية وارتفع الصوت وكثر الضجيج وأحدقوا بداره بالسلاح وطالبوا بمروان فأبى أن يخلى عنه ، وفي الناس بنو زهرة لأجل عبد اللّه بن مسعود لأنه كان من أحلافها ، وهذيل لأنه كان منها وبنو مخزوم واحلافها لعمار ، وغفار واحلافها لأجل أبي ذر ، وتيم بن مرة مع محمد بن أبي بكر ، وغير هؤلاء ممن لا يحمل ذكره كتابنا . فلما بلغ عليا أنهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين ومواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته ، وأمرهم أن يمنعوه منهم ، وبعث الزبير ابنه عبد اللّه وبعث طلحة ابنه محمدا وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم أباؤهم اقتداء بمن ذكرنا ، فصدوهم عن الدار فرمى من وصفنا بالسهام واشتبك القوم وجرح الحسن . فخشى القوم ان يتعصب بنو هاشم وبنو أمية فتركوا القوم في القتال على الباب ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوروا عليها . « وكان ممن وصل إليه محمد بن أبي بكر ورجلان آخران وعند عثمان زوجته وأهله ومواليه مشاغيل بالقتال فأخذ محمد بن أبي بكر بلحيته فقال : يا محمد واللّه لو رآك أبوك لساءه مكانك ، فتراخت يده وخرج عنه إلى الدار ودخل رجلان فوجداه فقتلاه وكان المصحف بين يديه يقرأ فيه فصعدت امرأته فصرخت ( قد قتل أمير المؤمنين ) فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما من بنى أمية فوجدوه قد فاضت نفسه فبكوا . فبلغ ذلك عليا وطلحة والزبير وسعدا وغيرهم من المهاجرين والأنصار فاسترجع القوم ودخل على الدار وهو كالواله الحزين فقال لابنيه ، كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب ؟ ولطم الحسن وضرب الحسين وشتم محمد بن طلحة ولعن عبد اللّه بن الزبير فقال له طلحة لا تضرب يا أبا الحسن ولا تشتم ولا تلعن ، لو دفع مروان